تقدير موقف

الحراك الوطني في اليمن – تقدير موقف

مقدمـة

شهدت الساحة اليمنية منذ أواخر شهر سبتمبر/ أيلول 2018 تطورات دراماتيكة ميدانية مهمة من حيث عمقها الجغرافي وتأثيرها المتوقع على حاضر ومستقبل اليمن، والأهم من ذلك أنها كشفت عما يمكن اعتباره خياراً سياسياً جديداً يتشكل، ويتأسس على أرضية صلبة وإجماع شعبي وإرادة وطنية للخلاص من وضع راهن يسوده الجمود على الصعيد السياسي وعلى صعيد الخيار العسكري الذي شكل على مدى أكثر من ثلاثة أعوام المحرك الأساسي للأحداث.

وتأتي هذه التطورات الميدانية كذلك رداً على واقعٍ حالكٍ تسوده المخاوف بشأن مستقبل الدولة اليمنية التي تتهددها مخططات سرية وعلنية تستهدف كيانها ووحدتها الترابية، مصدرها دولتا التحالف الرئيسيتان: السعودية والإمارات، اللتان تدخلتا عسكرياً لإنقاذ الدولة اليمنية من مؤامرة توصف بأنها إيرانية، ونفذت بواسطة ميلشيا الحوثي الانقلابية بصفتها أداة إيرانية أخرى في العمق العربي.

كما تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل وضعٍ معيشي منهار أسوأ ملامحه التدهور الحاد وغير المسبوق للعملة الوطنية (الريال) أمام الدولار الأمريكي والعملات العربية والدولية الأخرى، شارف حدود الـ(800 ريال) مقابل الدولار قبل أن يتراجع إلى حدود الـ(700)، الأمر الذي خلف حالة من الهلع والبؤس المعيشي تراجعت معه قدرات الناس على الشراء إلى الحدود الدنيا.

التطورات الميدانية أخذت شكل هبَّةٍ وطنيةٍ شاملةٍ يجوز وصفها بالحراك الوطني الواسع، لاعتبارات عديدة، أهمها:

  • أن هذا الحراك متحد الأهداف من حيث التمسك بالجمهورية والوحدة والدفاع عن التراب الوطني.
  • أنه يتجاوز الحدود والتقسيمات الشطرية ويتمتع بعمق جغرافي وتكامل جهوي.
  • أنه يجري تحت علم الجمهورية اليمنية.

لتنزيل الملف كاملا

الحراك الوطني تقدير موقف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
إغلاق