الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران واثرها على القضية الفلسطينية

ملخص تنفيذي
يتناول هذا التقرير انعكاسات الحرب الجارية على مستقبل القضية الفلسطينية، باعتبارها تطوراً استراتيجياً قد يعيد تشكيل البيئة السياسية والأمنية للصراع في الشرق الأوسط. فالحرب لا تقتصر على كونها مواجهة عسكرية بين أطراف دولية وإقليمية، بل تمتد تأثيراتها إلى موازين القوى التي تتحكم في مسار القصية الفلسطنية خاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.
يشير التقرير إلى أن الدور الإيراني في القضية الفلسطينية يستند إلى مزيج من الاعتبارات الأيديولوجية والاستراتيجية، حيث ترى طهران في دعم حركات المقاومة جزءاً من خطاب “نصرة المستضعفين”، وفي الوقت نفسه أداة لتعزيز أمنها القومي عبر ما تسميه “الدفاع المتقدم”. ومن هذا المنطلق طورت إيران شبكة من الحلفاء الإقليميين ضمن ما يعرف بمحور المقاومة، الذي يضم حزب الله في لبنان، وبعض فصائل الحشد الشعبي في العراق، وجماعة الحوثي في اليمن، إضافة إلى علاقاتها مع الفصائل الفلسطينية.
ويؤكد التقرير أن هذه الشبكة تمثل أساس استراتيجية تعدد الجبهات التي تهدف إلى إرباك “إسرائيل” وخلق معادلة ردع إقليمية، غير أن السنوات الأخيرة شهدت تحولاً نسبياً من حروب الوكالة إلى أشكال من المواجهة المباشرة بين إيران و”إسرائيل” ما يزيد من احتمالات التصعيد الإقليمي.
على المستوى الفلسطيني، تشير التقديرات إلى أن نتائج الحرب قد تؤثر في عدة ملفات رئيسية، أبرزها مستقبل الضفة الغربية وإمكانية تسريع مشاريع الضم والاستيطان، ومسار الحرب والتهدئة في غزة، إضافة إلى استخدام القطاع كورقة تفاوض ضمن الصراع الإقليمي الأوسع. كما يتوقع أن تؤدي الحرب إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية للفلسطينيين، خاصة في ظل هشاشة الاقتصاد في قطاع غزة.
ويطرح التقرير سيناريوهين رئيسيين لمستقبل الصراع:
الأول يتمثل في توسع الحرب إقليمياً بما يؤدي إلى فتح جبهات متعددة ضد “إسرائيل “وتدويل الصراع للقضية الفلسطنية لكنه قد يؤدي في المقابل إلى تجميد فرص التسوية السياسية.
أما السيناريو الثاني فيتمثل في احتواء الحرب أو انكفائها، وهو ما قد يعيد انا إلى نمط الحروب المحدودة ويُبقي القضية الفلسطينية في إطار إدارة الأزمة دون حل جذري، مع استمرار السياسات الاستطان “الإسرائيلية “في الضفة الغربية والقدس.
البعد الإيراني في القضية الفلسطينية.
إيران والقضية الفلسطينية – بين الأيديولوجيا والاستراتيجية
منذ قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 1979 أصبحت القضية الفلسطينية أحد المرتكزات الأساسية في خطاب السياسة الخارجية الإيرانية. فقد تحوّل موقف طهران من علاقات وثيقة مع “إسرائيل” في عهد الشاه إلى موقف عدائي يقوم على دعم حركات المقاومة الفلسطينية سياسياً وعسكرياً. ويستند هذا الموقف إلى عاملين رئيسيين:
- البعد الأيديولوجي. تتبنى إيران خطاب “نصرة المستضعفين”، وترى في القضية الفلسطينية نموذجاً للصراع بين ما تسميه قوى الاستكبار العالمي والشعوب المظلومة.
- البعد الاستراتيجي والأمني. تنظر إيران إلى دعم جبهات المقاومة خارج حدودها بوصفه شكلاً من أشكال “الدفاع المتقدم”، أي نقل الصراع بعيداً عن الأراضي الإيرانية ومنع وصول التهديدات إلى عمقها الجغرافي.
وبناءً على ذلك، طورت طهران ما يعرف بـ محور المقاومة، الذي يضم شبكة من الحلفاء والتنظيمات المسلحة في المنطقة، ويشمل:
- حزب الله في لبنان
- بعض فصائل الحشد الشعبي في العراق
- جماعة الحوثي في اليمن
- إضافة إلى علاقاتها مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين
استراتيجية تعدد الجبهات.
تعتمد إيران في دعم القضية الفلسطينية على استراتيجية تعدد الجبهات، والتي تهدف إلى إرباك “إسرائيل” عسكرياً عبر توزيع الضغط على عدة جبهات، وخلق معادلة ردع إقليمية تمنع “إسرائيل “من شن حروب واسعة، إضافة إلى تعزيز صورة إيران كداعم رئيسي للقضية الفلسطينية في العالم الإسلامي. وفي هذا الإطار تلعب الأذرع الإقليمية أدواراً مختلفة:
جبهة حزب الله والجبهة اللبنانية.
يعد حزب الله اللبناني أهم وأقوى حلفاء إيران في المنطقة وأكثرهم ارتباطاً بالقضية الفلسطينية. فمنذ تأسيسه في ثمانينيات القرن الماضي بدعم مباشر من الحرس الثوري الإيراني، تبنى الحزب خطاباً يقوم على مواجهة “إسرائيل.” وقد لعب حزب الله دوراً محورياً في:
- فتح جبهة ضغط مستمرة على “إسرائيل” من جنوب لبنان.
- دعم فصائل فلسطينية مثل حماس والجهاد الإسلامي سياسياً وعسكرياً.
- تنفيذ عمليات عسكرية أو مناوشات حدودية مع “القوات الاسرائيلية ” خصوصاً خلال فترات التصعيد في غزة.
ويعتبر الحزب أن دعم فلسطين جزء من عقيدته القتالية، لكنه في الوقت ذاته يمثل أحد أهم أدوات إيران في موازنة القوة مع “إسرائيل.”
جبهة فصائل الحشد الشعبي في العراق
رغم أن الحشد الشعبي تأسس أساساً لمواجهة تنظيم داعش في العراق، فإن بعض فصائله المقربة من إيران تبنت خطاباً داعماً للقضية الفلسطينية. وقد ظهر ذلك في:
- إطلاق تهديدات باستهداف المصالح ا”لإسرائيلية “أو الأمريكية في حال اندلاع حرب إقليمية واسعة
- تنفيذ عمليات محدودة ضد قواعد أو مصالح مرتبطة “بإسرائيل” في المنطقة.
- إعلان الاستعداد للمشاركة في أي مواجهة إقليمية دعماً لفلسطين.
لكن الدور العراقي يظل في الغالب رمزياً وسياسياً أكثر منه عسكرياً مباشراً بسبب طبيعة التوازنات الداخلية العراقية.
جبهة جماعة ( أنصار الله) الحوثيين والجبهة اليمنية
برزت جماعة الحوثي في اليمن كجزء من محور إيران الإقليمي خلال السنوات الأخيرة. وقد سعت الجماعة إلى ربط خطابها السياسي بالقضية الفلسطينية من خلال: إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة باتجاه إالاراضي المحتلة في فلسطين أو باتجاه أهداف مرتبطة بها، واستهداف السفن المرتبطة” بإسرائيل “في البحر الأحمر خلال بعض فترات التصعيد، وتنظيم فعاليات شعبية وإعلامية داعمة لفلسطين.
وبذلك تقدم الجماعة نفسها كجزء من جبهة إقليمية أوسع في مواجهة “إسرائيل” رغم البعد الجغرافي الكبير عن الأراضي الفلسطينيةاالمحتلة
في المجمل، يمثل دعم إيران للقضية الفلسطينية جزءاً من استراتيجية إقليمية أوسع تقوم على بناء شبكة من الحلفاء في عدة دول عربية. ومن خلال حزب الله والحشد الشعبي والحوثيين تحاول طهران إبقاء الصراع مع” إسرائيل” مفتوحاً على جبهات متعددة
التحول نحو المواجهة المباشرة
شهدت السنوات الأخيرة تحولاً مهماً في طبيعة الصراع بين إيران و”إسرائيل”حيث انتقلت المواجهة جزئياً من حروب الوكالة إلى الاحتكاك المباشر.
فخلال عام 2024 نفذت إيران هجمات صاروخية ومسيّرة مباشرة على “إسرائيل “رداً على استهداف قنصليتها في دمشق واغتيال قيادات مرتبطة بمحور المقاومة. وقد كسر ذلك قواعد الاشتباك التقليدية التي كانت تقوم على إدارة الصراع عبر أطراف غير مباشرة.
كما واجهت إيران منذ عام 2025 ضغوطاً إقليمية متزايدة، خصوصاً بعد التغيرات في سوريا وتزايد الضربات “الإسرائيلية”ما وضعها أمام معادلة صعبة بين: الاستمرار في دعم جبهات المقاومة، أو تجنب حرب إقليمية قد تهدد استقرار النظام الداخلي
انعكاسات الحرب الحالية على القضية الفلسطينية
يمكن تحليل الانعكاسات عبر عدة مستويات مترابطة:
أولاً: الضفة الغربية بين مشروع الضم واستثمار التحولات الإقليمية.
تشير تقديرات عدد من الخبراء إلى أن نتائج الحرب على إيران قد تشكل عاملاً حاسماً في مستقبل الضفة الغربية. فإذا أفضت الحرب إلى اختلال واضح في ميزان القوى لصالح “إسرائيل” والولايات المتحدة، فقد ترى تل أبيب أن اللحظة الإقليمية مناسبة للمضي في خطوات استراتيجية كانت مؤجلة. ومن أبرز هذه الخطوات المحتملة:
- تسريع مشروع ضم الضفة الغربية أو أجزاء واسعة منها، خصوصاً المناطق المصنفة (ج) التي تشكل نحو 61% من مساحة الضفة.
- تعزيز الاستيطان وتحويل السيطرة الميدانية إلى واقع قانوني ومؤسساتي دائم.
- إعادة تشكيل البنية السياسية للسلطة الفلسطينية بطريقة تقلص رمزيتها السياسية وتحولها إلى إدارة مدنية محدودة الصلاحيات.
وفي هذا السياق، قد تستغل “إسرائيل” انشغال المجتمع الدولي بالحرب الإقليمية لتوسيع سياساتها على الأرض دون ضغوط دولية كبيرة، خاصة في ظل تراجع الاهتمام الدولي بالملف الفلسطيني أثناء الأزمات الكبرى.
أما في حال بقاء التوازن الإقليمي دون تغير جذري، فمن المرجح استمرار الوضع القائم في الضفة الغربية، لكن مع تصاعد تدريجي في اعتداءات المستوطنين وتكريس السيطرة “الإسرائيلية “الميدانية.
ثانياً: تعدد الجبهات وإعادة صياغة معادلات الردع.
تعكس الحرب الحالية اتجاهاً “إسرائيلياً “نحو إدارة الصراع عبر اشعال جبهات متعددة تشمل غزة ولبنان والضفة الغربية وإيران. ويبدو أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى إعادة بناء معادلات الردع بعد الصدمة الأمنية التي أحدثتها عملية 7 أكتوبر 2023. وفي هذا الإطار تحاول “إسرائيل:
- إعادة تثبيت هيبتها العسكرية في الإقليم.
- منع تشكل جبهة إقليمية موحدة تدعم الفصائل الفلسطينية.
- توجيه رسائل ردعية لقوى “محور المقاومة”.
لكن فتح جبهات متعددة يحمل في الوقت ذاته مخاطر الاستنزاف وتوسيع نطاق الصراع، خصوصاً إذا انخرطت أطراف إقليمية إضافية في المواجهة.
ثالثاً: انعكاسات الحرب على مسار الحرب والتهدئة في غزة.
قطاع غزة يتأثر بصورة غير مباشرة بالحرب الدائرة رغم حالة الهدوء النسبي فيه. فالتصعيد الإقليمي قد يعيد ترتيب أولويات الأطراف الدولية، خصوصاً الولايات المتحدة. ومن أبرز التداعيات المحتملة:تراجع الضغط الأمريكي على” إسرائيل” لاستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار.
- إبطاء أو تجميد المرحلة الثانية من الاتفاق التي تشمل الانسحاب “الإسرائيلي “وترتيبات الحكم في غزة.
- استخدام” اسرائيل “الحرب الإقليمية ذريعة للمماطلة في تنفيذ التزاماتها.
وفي المقابل، قد تعيد الفصائل الفلسطينية تقييم استراتيجياتها وفق مآلات الحرب . فإذا بقي محور المقاومة متماسكاً فقد تحاول تعزيز شروطها التفاوضية. أما إذا تعرض لضغط كبير فقد تميل إلى تثبيت وقف إطلاق النار لحماية الجبهة الداخلية في غزة.
رابعاً: احتمال استخدام غزة كورقة تفاوض في الصراع الإقليمي.
أحد أخطر التداعيات المحتملة هو ربط المسار الإيراني بالمسار الغزّي. ففي ظل التداخل المتزايد بين ملفات المنطقة، قد تتحول غزة إلى ورقة ضغط في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران أو عبر الوسطاء. وفي هذه الحالة قد تصبح التهدئة في غزة جزءاً من صفقات إقليمية أوسع. أو ساحة لإرسال رسائل ردعية بين الأطراف المتصارعة، وهو ما يعمق الطابع الإقليمي للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي ويجعله أكثر ارتباطاً بالتحولات الجيوسياسية في المنطقة.
خامساً: التداعيات الاقتصادية والإنسانية على الفلسطينيين.
الحرب الإقليمية لا تنعكس فقط على الجوانب السياسية والعسكرية، بل تمتد أيضاً إلى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للفلسطينيين. فبسبب الارتباط الوثيق بين الاقتصاد الفلسطيني والاقتصاد الإسرائيلي، فإن أي اضطراب في إسرائيل أو في سلاسل الإمداد الإقليمية ينعكس مباشرة على الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي غزة تحديداً تتفاقم الأزمة بسبب:
- إغلاق المعابر أو تقليص حركة البضائع.
- تدمير البنية الاقتصادية خلال الحرب السابقة.
- الاعتماد شبه الكامل على المساعدات والاستيراد الخارجي.
وهو ما يجعل القطاع شديد الهشاشة أمام أي تصعيد إقليمي جديد.
سادساً: القدس والمقدسات في سياق إعادة تشكيل الواقع السياسي.
تشير التطورات في القدس إلى أن إسرائيل تربط بين الحرب الإقليمية وبين تعزيز سياساتها في المدينة المقدسة. فالإجراءات التي شملت إغلاق المسجد الأقصى وفرض قيود على العبادة تأتي ضمن تصور أوسع لإعادة تشكيل الحيز السياسي والديني في القدس، ويهدف ذلك إلى:
- تعزيز السيطرة الإسرائيلية على المدينة.
- تقليص الدور السياسي والمؤسسي للفلسطينيين فيها.
- فرض وقائع جديدة يصعب التراجع عنها في أي تسوية مستقبلية.
سيناريوهات مستقبل الحرب وانعكاساتها على القضية الفلسطينية
السيناريو الأول: توسّع الحرب إقليمياً.
إذا تطورت المواجهة الحالية إلى حرب إقليمية واسعة تشمل إيران وحلفاءها، فمن المرجح أن تشهد المنطقة عدة تحولات:
- تعدد الجبهات ضد إسرائيل. قد تنفتح جبهات متزامنة في لبنان وغزة والبحر الأحمر والعراق، ما يفرض على إسرائيل توزيع قدراتها العسكرية ويزيد من كلفة الحرب.
- تدويل القضية الفلسطنية قد تتحول إلى جزء من مواجهة إقليمية أوسع بين محورين متنافسين، ما يمنحها زخماً سياسياً لكنه قد يقلص استقلالية القرار الفلسطيني.
- تراجع فرص التسوية السياسية. الحروب الإقليمية غالباً ما تدفع الأطراف إلى تبني مواقف أكثر تشدداً، ما قد يؤدي إلى تجميد أي مسار تفاوضي حول القضية الفلسطينية.
- تصاعد الأزمات الإنسانية والاقتصادية. أي حرب واسعة ستؤدي إلى اضطراب كبير في الاقتصاد الإقليمي وسلاسل الإمداد، ما يفاقم الأوضاع المعيشية في غزة والضفة الغربية.
السيناريو الثاني: انكفاء الحرب أو احتواؤها.
أما إذا نجحت الجهود الدولية في احتواء الحرب ومنع توسعها، فقد تتجه المنطقة نحو سيناريو مختلف:
- عودة الصراع إلى نمط الحروب المحدودة. قد يعود الصراع بين إيران وإسرائيل إلى إدارة غير مباشرة عبر الحلفاء الإقليميين بدلاً من المواجهة المباشرة.
- استمرار الوضع القائم في فلسطين. في هذه الحالة ستبقى الضفة الغربية وغزة في إطار إدارة الصراع دون تسوية نهائية، مع استمرار الاستيطان والتوترات الأمنية.
الخلاصة
تُظهر تطورات الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران أن القضية الفلسطينية أصبحت أكثر ارتباطاً بالتوازنات الجيوسياسية الإقليمية، ولم تعد ملفاً منفصلاً عن صراعات القوى في الشرق الأوسط. فالدور الإيراني ومحور المقاومة يربطان مسار الصراع الفلسطيني بسياق إقليمي أوسع، بينما تسعى إسرائيل في المقابل إلى استثمار التحولات الاستراتيجية لتعزيز موقعها وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وبناءً على ذلك، فإن مستقبل القضية الفلسطينية في المرحلة المقبلة سيظل مرتبطاً بدرجة كبيرة بنتائج الحرب الدائرة في الإقليم. فإذا أفضت الحرب إلى اختلال واضح في موازين القوى لصالح إسرائيل وحلفائها، فقد يشهد الصراع مرحلة جديدة من تكريس الوقائع الميدانية في الضفة الغربية والقدس. أما إذا استمرت حالة التوازن أو الاستنزاف المتبادل، فمن المرجح استمرار الوضع القائم مع تصاعد التوترات دون تغيير جذري في بنية الصراع.
وفي جميع الأحوال، تؤكد هذه التطورات أن القضية الفلسطينية باتت جزءاً من معادلة إقليمية معقدة تتداخل فيها اعتبارات الأمن القومي والتحالفات الجيوسياسية، الأمر الذي يجعل مستقبلها مرتبطاً ليس فقط بالفاعلين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل أيضاً بمسار الصراعات الكبرى في الشرق الأوسط.
