نشرات دورية

المشهد اليمني العدد 32

 المشاورات اليمنية في الكويت تدخل غداً شهرها الثالث.

 الحكومة اليمنية: مشاورات الكويت قد تنتهي إلى لا شيء
.
 مفاوضات اليمن.. جلسات تفصّل الطروحات الأمنية والعسكرية

 عسيري:نراقب مشاورات الكويت ونتابع الوضع عسكريا باليمن.

 بن دغر:لا سلام إلا بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216.

 الصين تبدي استعدادها في إعادة بناء الاقتصاد اليمني

.
 مسؤول يمني : مليون وربع المليون نازح بمأرب فارين من مناطقهم الواقعة تحت نفوذ الانقلابيين .

 نصر طه مصطفى : مهمات كبرى أمام الحكومة اليمنية .

 المشاورات اليمنية في الكويت تدخل غداً شهرها الثالث.
قناة العربية
أفاد مراسل “العربية” أن المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد سيقدم عبر الفيديو، الثلاثاء، إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي، بمناسبة مرور 60 يوماً على المشاورات اليمنية.
وكان ولد الشيخ أحمد قد عقد جلسة مشاورات منفصلة مع وفد الانقلابيين.
وقالت مصادر إن الجلسة استمرت لمدة ساعتين، وناقشت تصور الانقلابيين للمرحلة المقبلة وآرائهم لتشكيل اللجنة العسكرية والأمنية، التي ستتولى الإشراف على انسحابهم من المدن، وتسليم سلاحهم الثقيل للدولة.
وذكرت المصادر أن ولد الشيخ نقل للوفد مقترحات وفد الحكومة التي طرحها أثناء جلسة السبت. وقد أكد وفد الانقلابيين تمسكه بتشكيل حكومة جديدة يكونون شركاء فيها، وقدموا مقترحاتهم للمرحلة الانتقالية التي ستعقب تشكيل الحكومة الجديدة.

 الحكومة اليمنية: مشاورات الكويت قد تنتهي إلى لا شيء .
المشاورات تبحث في تشكيل لجان عسكرية وأمنية ومخاوف من فشلها بسبب تعنت الانقلابيين
حذر عبدالله العليمي، رئيس الوفد الاستشاري الحكومي اليمني في الكويت، من مماطلة وفد الانقلابيين وتضييعهم الوقت، معرباً عن خشيته أن تؤول المشاورات الى سراب.
في غضون ذلك، قال المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن وفدي الحكومة والانقلابيين بحثا القضايا العسكرية والأمنية وتفاصيل تشكيل اللجان العسكرية والأمنية.
ورغم تصريحات المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد المتفائلة، إلا أن مسؤولي الحكومة اليمنية باتوا يحذرون من انسداد الأفق وفشل المشاورات بسبب تعنت الانقلابيين ورهانهم على إضاعة الوقت.
العليمي عبر عن خشيته من أن تؤول المشاورات إلى سراب، بعد مرور قرابة الشهرين على بدء المفاوضات، مطالباً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن يشيرا بأصبع الاتهام علناً نحو من يعرقل السلام ويقوض الجهود ويستمرئ القتل والانتهاكات.
على صعيد مستجدات المفاوضات، ذكر بيان للمبعوث الأممي أن وفدي الحكومة اليمنية والانقلابيين بحثا في جلسة الثلاثاء القضايا العسكرية والأمنية وتفاصيل تشكيل اللجان العسكرية والأمنية.
بينما أشارت مصادر رسمية في الحكومة اليمنية إلى أن الجلسة التي مثلها أربعة من كل طرف بحضور ولد الشيخ أحمد ناقشت آلية تشكيل اللجنة العسكرية والأمنية التي ستتولى تأمين صنعاء خلال انسحاب الميليشيات منها، بالإضافة إلى الانسحاب من المدن، وعملية تسليم واستلام السلاح الثقيل والمتوسط من الميليشيات.
الوفد الحكومي طرح الشروط والمعايير المهنية التي يجب توفرها في أعضاء اللجنة العسكرية التي سيتم تشكيلها بقرار من الرئيس هادي، فيما واصل وفد الانقلابيين التملص من الخوض في الإجراءات العملية لإنهاء الانقلاب وإنهاء الأزمة من خلال طلب المناصفة في تشكيل اللجنة العسكرية والأمنية.

مفاوضات اليمن.. جلسات تفصّل الطروحات الأمنية والعسكرية

ذكرت مصادر خاصة مقربة من دوائر المفاوضات اليمنية في الكويت أن الوفد الحكومي عقد جلسة صباحية مع المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، تم خلالها استمرار مناقشة الرؤية الحكومية المقدمة حول مهام واختصاصات اللجنة العسكرية والأمنية التي ستغطي مرحلة تسليم السلاح وانسحاب الميليشيات من المدن.
وناقشت الجلسة الإجراءات المتعلقة بتشكيل اللجنة العسكرية والأمنية ومهامها وإنشاء لجان فرعية في المحافظات، وفق المصادر.
كما سيلتقي المبعوث الأممي وفد الانقلابيين في جلسة مسائية لمناقشة موضوعات اللجنة العسكرية والأمنية والاطلاع على رؤيتهم حيال هذا الملف.
وكان أعضاء في الوفد الحكومي قد أكدوا، في وقت سابق، تطابق رؤاهم وتصوراتهم مع روئ الجانب الأممي والدولي، فيما يتعلق بأولوية تنفيذ استحقاقات الشق الأمني والعسكري قبل الخوض في الشق السياسي.
من جانبها، اتهمت مصادر في وفد الانقلابيين المبعوث الأممي بـ”الانحياز المستفز” إلى الوفد الحكومي.
 عسيري:نراقب مشاورات الكويت ونتابع الوضع عسكريا باليمن.
وصف المستشار في مكتب وزير الدفاع والمتحدث باسم تحالف إعادة الشرعية في اليمن العميد أحمد عسيري ما يمر به الملف اليمني حاليا بالمرحلة الحرجة ومرحلة إعادة الاستقرار.
وأوضح في حديثه لـ”الإخبارية” قائلا: التحالف يعمل بالتوازي على إعادة الشرعية ومواجهة القاعدة في اليمن، ومتابعة الوضع عسكريا داخل اليمن والمشاورات الجارية في الكويت.
وأضاف “عسيري”: ما نزال نتابع الوضع داخل اليمن من الناحية العسكرية ونتأكد أن الفرق واللجان التي تقوم بعمل متابعة وقف إطلاق النار والتأكد من الخروقات مستمرة في عملها، تحت إشراف الأمم المتحدة، وبدعم من التحالف.
وتابع : نتابع المشاورات التي تتم في الكويت بين جميع الأطراف، مؤكدا بأن المملكة وقيادة التحالف بذلت جهودا كبيرة لإنجاح هذا العمل، ولا تزال تبذل الجهود رغبة في أن يصل الجميع إلي اتفاق لإيجاد حل سلمي وسياسي، يخدم المواطن اليمني ويعيد الأمن والاستقرار لليمن.
وأردف العميد “عسيري”: نحن مستمرون في عملنا ضد القاعدة في اليمن، والجميع يعلم أنه كانت هناك عمليات كبيرة ضدها في المكلا وحضرموت ولحج، وغيرها من المناطق جنوب اليمن، وإن شاء الله، تكون جاءت بنتائج إيجابية.
وأكد “عسيري”: الأمن والاستقرار يعود والحكومة الشرعية تفرض سيطرتها على معظم الاراضي اليمنية.

 بن دغر:لا سلام إلا بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216
أكد رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر في لقائه اليوم مع ممثلي النقابات ومنظمات المجتمع المدني في عدن ان الحكومة تدرك طبيعة الدور الهام الذي تمثله منظمات المجتمع المدني خصوصاً في هذا الوضع الحساس الذي تعيشه البلد.
واشار الى ان الحكومة تهدف الى اقامة شراكة واسعة مع منظمات المجتمع المدني لتلعب دوراً جوهريا على المستوى المحلي والدولي وان الحكومة تعمل صياغة مشروع للشراكة ولتفعيل دور هذه المنظمات.
وطلب رئيس الوزراء من ممثلي المنظمات تقديم تصور عن ما تستطيع تقديمة والتسهيلات المطلوبة من الحكومة.
ولفت الي اهمية اقامة اتصال فعال ومباشر بين وزارة حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني ..مشيراً الى ان حجم الشراكة القائمة بين الحكومة والعالم والدور الفعال الذي يجب ان يكون لمنظمات المجتمع المدني في هذه الشراكة.
وتطرق بن دغر الى اهمية دور منظمات المجتمع المدني في عدن في هذه الفترة لتجاوز اثار الحرب واعادة مظاهر الحياة الطبيعية والدور التنوير والثقافي للمدينة التي كانت صاحبة دور رائد علي المستوي الوطني والمنطقة.
وتحدث ممثلي النقابات والمنظمات عن الاوضاع التي عاشتها مدينة عدن اثنا الحرب والدور الذي لعبته المنظمات في الوقت الذي غابت فيه جميع مؤسسات الدولة .
وتطرقوا الى الصعوبات التي تواجها منظمات المجتمع المدني خاصة تلك المتعلقة بالتعامل مع المنظمات الدولية التي استمرت تدير اعمالها من مناطق خارج السلطة الشرعية.
كما استمع بن دغر الى ملاحظات ممثلي نقابات ومنظمات المجتمع المدني التي تلخصت ملاحظاتهم في توفير الخدمات الاساسية من كهرباء وصحة ومياه ومعالجة الجرحى ورعاية أسر الشهداء وكيف يتم معالجتها .
وأكد بن دغر ان الحكومة تعمل بكل الطرق المتاحة لتوفير الخدمات العامة والاساسية للمواطن اليمني وخاصة في الكهرباء والمياه وان الحكومة تهتم بالجرحى ورعاية أسر الشهداء الذين قدموا ارواحهم فداء لدفاع عن الوطن وشرعيته الدستورية.
مؤكداً ان الحكومة مع السلام الدائم والعادل في اليمن وهذا لن يتحقق الا بتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي ٢٢١٦ والمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني والنقاط الخمس المتفق عليها.

 الصين تبدي استعدادها في إعادة بناء الاقتصاد اليمني .
اكد السفير الصيني لدى اليمن تيان تشي ان بلاده تدعو إلى إيجاد حل سياسي للقضية اليمنية دائماً ،وتدعو بثبات إلى حماية سيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، وتدعم عملية الانتقال السياسي اليمني وجهود الوساطة من قبل الأمم المتحدة ، وقال السفير الصيني في تصريح للقناة الصينية المركزية(cctv)”ان بلاده تعمل على النصح بالتصالح والحث بالتفاوض دائما، وتأمل من الأطراف المعنية أن تتوصل إلى حل سياسي يتناسب مع الظروف اليمنية على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل”.
واضاف ” إن مواصلة الحرب لا يلقي تأييداً من قبل الشعب اليمني ،ونجاح المشاورات يتناسب مع تطلعات كافة الشعب اليمني والمجتمع الدولي” واكد ان الصين بصفتها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ظلت تبحث عن طريق ذو الخصائص الصينية لحل قضايا ساخنة في المنطقة، وتلعب دورا لحماية السلام العالمي.
واشار تيان تشي إن موقف الصين العادل والموضوعي وجد صدى وتقديرا من الشعب اليمني ومختلف الأطراف اليمنية والمجتمع الدولي،وإن الصين هي صديق للشعب اليمني، وتحافظ على العلاقات الجيدة مع الحكومة والأطراف اليمنية.
ولفت الى ان الجانب الصيني سيواصل اتخاذ موقفه العادل والموضوعي، ويدعم جهود الوساطة من قبل الأمم المتحدة والمبعوث الخاص، ويقوم بالنصح بالتصالح والحث بالتفاوض استفادا من العلاقات المميزة مع مختلف الأطراف.
واكد استعداد بلاده للمشاركة في إعادة بناء الاقتصاد اليمني..متطلعاً أن يتحقق لليمن السلام الدائم .
 مسؤول يمني : مليون وربع المليون نازح بمأرب فارين من مناطقهم الواقعة تحت نفوذ الانقلابيين .
أكدت السلطات اليمنية في محافظة مأرب اليمنية، وجود أكثر من مليون نازح، في مناطق المحافظة الخاضعة لإدارة الحكومة الشرعية ، فارين من بلداتهم التي تقع ضمن محافظات يسيطر عليها الانقلابيون .

وأوضح وكيل محافظة مأرب الدكتور عبد ربه مفتاح ، خلال تدشين مشروع حملة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بمأرب الليلة الماضية أن محافظة مأرب تحتضن أكثر من مليون و200 ألف نازح وهم بحاجة إلى الاهتمام والرعاية وتقديم العون الإنساني ، وأبرز عبد ربه مفتاح أهمية المساعدات الإنسانية المقدمة من مركز الملك سلمان خاصة وأنها تأتي في ظروف بالغة الأهمية .. مثمنا الدعم السخي الذي يقدمه مركز الملك سلمان للشعب اليمني .

وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن مشروع حملة مركز الملك سلمان يشمل توزيع 2400 سلة غذائية و 60 ألف وجبة إفطار خفيفة، يتم توزيعها عبر ائتلاف الخير للإغاثة والأعمال الإنسانية وبالتنسيق مع مؤسسة إغاثة للأعمال الإنسانية في اليمن.
 نصر طه مصطفى : مهمات كبرى أمام الحكومة اليمنية .
لا شك في أن القضية اليمنية ستحتل حيزاً مهماً من محادثات ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان في واشنطن خلال زيارته التي بدأها يوم الإثنين الماضي، فالأمير الشاب الممسك بالملف اليمني ويدرك كل تفاصيله سيضع الإدارة الأميركية أمام الحجم الكبير للتعنت الذي يمارسه الانقلابيون الحوثيون أمام الحلول السلمية المطروحة، رغم الانفتاح السعودي والخليجي عليهم والتطمينات التي تم تقديمها لهم سراً وعلناً بأنهم سيظلون شركاء في العملية السياسية مستقبلاً باعتبارهم جزءاً من النسيج الاجتماعي والسياسي اليمني.

والأهم أن محادثات الأمير محمد ستتزامن مع المقترحات الجديدة التي سيضعها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ لوفدي الحكومة اليمنية والمتمردين، والتي أعلن الحوثيون رفضهم المسبق لها بإصرارهم على الاتفاق على رئاسة وحكومة جديدتين قبل أي تفاهم حول الانسحابات وتسليم السلاح الثقيل وإطلاق المختطفين السياسيين، وهي بالتأكيد لن تلقى ترحيباً من الحكومة إن لم تلتزم بالمرجعيات المتفق عليها.
لطالما مددت حلول الأمم المتحدة الأزمات ولم تحسمها وتقطع أسبابها، وبسبب ذلك لم تشأ ومن خلفها المجتمع الدولي فض مشاورت الكويت التي وصلت الى طريق مسدود مبكراً ولم تحقق تقدماً طوال شهرين، مؤكدة أنها لن تسمح بفشلها أو مغادرة الكويت من دون حل وأنه لا بد من تنازلات متبادلة وحلول وسط، وكل ذلك مفهوم ومقبول لأي سياسي، فليس هناك يمني واحد يريد أن تفشل هذه المشاورات، لكن اليمنيين جميعاً يريدون حلاً ينتج سلاماً مستداماً على أسس ثابتة وراسخة وليس حلاً ينتج حرباً أخرى.
ولذلك يبرز السؤال المنطقي عن مدى جدية المجتمع الدولي في الضغط على الحوثيين للالتزام بالمرجعيات التي حددها المجتمع الدولي وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل والقرارات الدولية وفي مقدمها القرار ٢٢١٦ وكل ما هو نتاج طبيعي وتلقائي للالتزام بهذه المرجعيات ومنها على سبيل المثال الإقرار بشرعية الرئيس هادي واستكمال المرحلة الانتقالية كما هو محدد بنصوص المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وما تضمنته القرارات الدولية من عقوبات بحق المعرقلين.
من المتوقع أن يخرج الأمير محمد بن سلمان بتفاهمات مهمة من محادثاته مع الإدارة الأميركية في شأن اليمن وهو صاحب المقولة المهمة أنه لا توجد دولة تحترم نفسها تقبل بسيطرة ميليشيا على دولة مجاورة لها، ذلك أن ترك الأزمة في منتصف الطريق من دون حل حاسم سلماً أو حرباً سيؤدي الى مزيد من التوتر في المنطقة هي في غنى عنه كما أنه سيقوي أوراق إيران في اليمن على حساب السعودية ودول مجلس التعاون وهو أمر غير مرغوب فيه في اللحظة الراهنة على الأقل بالنسبة الى الغرب.
وبكل تأكيد فإن الرياض ما زالت قادرة على وقف أي تعديات يمكن أن تهدد أمنها القومي وما زال لديها من أوراق القوة ما يجعل منها رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه، على خلاف ما يعتقده كثيرون، ناهيك عن أن المصالح المشتركة بينها وبين واشنطن ما زالت كبيرة بالقدر الذي يحول دون أي انهيار في العلاقات بينهما.
ولذا يمكن القول ببساطة أن تحالف الحوثي – صالح ما زال يشكل الخطر الأول على أمن واستقرار منطقة الجزيرة والخليج العربي، وأنه رغم كل الضعف العسكري الذي أصاب هذا التحالف منذ بدء عمليتي «عاصفة الحزم» و «إعادة الأمل» ما زال يمتلك من العناد السياسي وعوامل الاستمرار في القتال وزعزعة الأوضاع ما يجعل من الضغط عليه أمراً مطلوباً، رغم إدراكه تماماً أنه يخسر كل يوم المزيد من السيطرة على الأرض، وأن قدراته على حشد المزيد من المقاتلين تراجعت في شكل كبير بعد أن أدركت غالبية اليمنيين أن الحرب التي أشعلها تحالف الحوثي – صالح لم تكن أكثر من حرب عبثية قادتها مجموعة من المراهقين المدفوعين بأوهام غيبية ومصالح إيرانية بحتة.
وبانتظار المقترحات الجديدة التي سيطرحها المبعوث الأممي، سيكون على الحكومة اليمنية التي عادت الى ممارسة مهماتها من عدن الأسبوع الماضي إعادة ترتيب أوراقها وأولوياتها ومنهجية عملها طالما ظلت تؤكد أنها تسيطر على ٨٠ في المئة من الأرض، إذ لا تعني هذه السيطرة شيئاً للمجتمع الدولي طالما أن العاصمة واقعة بيد الانقلابيين.
وهذا التغيير المطلوب في الأداء – ولو كان محدوداً – سيعطي رسائل إيجابية للعالم كله، إذ إن أمام الحكومة مهمات كبيرة عدة تبدأ بلملمة الوضع الاقتصادي والحيلولة دون انهياره في ظل استنزاف الانقلابيين للاحتياطي النقدي وتهاوي الريال اليمني.
كما سيكون أمامها البحث عن الموارد المالية التي ستمكنها من ممارسة مهماتها وأداء واجباتها في ضوء الحصار الذي تمارسه عليها المؤسسات الدولية النقدية التي تريد إلزام الحكومة ببيع مشتقاتها النفطية وتوريد قيمتها للبنك المركزي الذي يسيطر عليه الانقلابيون، وهو ما يبدو كأنه ضغط سياسي غير مباشر لدفع الحكومة لتقديم تنازلات للانقلابيين.
وستكون أمام الحكومة مهمة أخرى لا تقل أهمية عن سابقاتها تتمثل في وقف التجريف والإحلال الذي يمارسه الحوثيون في الوظيفة العامة وامتد ليشمل أراضي الدولة وممتلكاتها في عملية منهجية مدروسة لفرض أمر واقع وخلق مصالح كبيرة لأنصارهم، وهي تصرفات – رغم بطلانها دستورياً وقانونياً كونها صادرة عن غير ذي صفة – إلا أن تداعياتها السلبية مستقبلاً لن يتم تجاوزها بسهولة، خصوصاً أن من تم تجنيدهم في الجيش والأمن بعشرات الآلاف، وفي حال تمرير مثل هذه الإجراءات فإن ذلك سيجعل من هذه الأجهزة وللمرة الأولى في تاريخ اليمن أجهزة عقائدية متطرفة.
وهذا سيزيد مهمات الحكومة الحالية صعوبة وتعقيداً، وسيؤكد مقولة أن كل يوم إضافي تبقى فيه صنعاء في يد الانقلابيين سيجعل عملية استعادتها كعاصمة لليمن من براثن الانقلابيين أكثر صعوبة.
* وزير الإعلام اليمني السابق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
إغلاق