الحضور التركي في الأزمة اليمنية: تثبيت وحدة الدولة وإعادة قراءة معادلات البحر الأحمر

الملخص التنفيذي.
تشهد الأزمة اليمنية في طورها الراهن تشابكًا متزايدًا بين أبعادها الداخلية وتداعياتها الإقليمية، ما جعلها إحدى الساحات المحورية في معادلة أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي. وفي هذا الإطار، برزت المواقف التركية خلال الفترة الأخيرة باعتبارها مؤشرًا على تحوّل محسوب في مقاربة أنقرة للملف اليمني، انتقلت فيه من سياسة المتابعة الحذرة إلى انخراط سياسي منضبط، دون الذهاب نحو أدوار تصادمية أو تدخلات مباشرة على الأرض.
وتعكس التصريحات المتلاحقة الصادرة عن القيادة التركية ووزارة خارجيتها، إلى جانب التنسيق المتنامي مع سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، تمسك أنقرة الواضح بوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ورفضها لأي مسارات من شأنها تكريس التفكيك أو إنتاج وقائع سياسية خارج إطار الدولة والشرعية الدستورية. كما تكشف هذه المواقف عن وعي تركي متزايد بترابط تطورات الداخل اليمني مع أمن الملاحة الدولية، ومع المصالح الاقتصادية والجيوسياسية لأنقرة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.



