حروب الممرات المائية وإعادة تشكيل موازين القوة – قراءة استشرافية لمستقبل الشرق الأوسط

العالم يدخل مرحلة جديدة من الصراع يمكن تسميتها بـ “حروب الممرات”؛ وهي حروب لا تُدار بالضرورة عبر احتلال المدن أو إسقاط العواصم، بل عبر التحكم في المضائق، والموانئ، وخطوط الطاقة، وسلاسل الإمداد، ومسارات التجارة العالمية. فالممرات البحرية لم تعد مجرد طرق عبور، بل تحولت إلى أدوات ضغط وردع وابتزاز جيوسياسي واقتصادي. ويبرز ذلك بوضوح في مضيق هرمز، وباب المندب، وقناة السويس، حيث تشكل هذه النقاط ما يسمي بـ “نقاط الاختناق” التي تمنح من يسيطر عليها قدرة على التأثير في أمن الطاقة والتجارة العالمية.
الخلاصة الاستراتيجية الأهم أن الشرق الأوسط، واليمن تحديداً، لم يعد هامشاً في الصراع الدولي، بل أصبح جزءاً من قلب المعادلة الجيوسياسية الجديدة؛ فباب المندب، وعدن، وميون، والسواحل الجنوبية والغربية، كلها تتحول إلى عقد استراتيجية في صراع يتداخل فيه الأمريكي والصيني والإيراني والإسرائيلي والخليجي والتركي.
Loading Viewer…