المشهد التونسي

تونس سنة 2026، ليست هي تونس سنة 2023، وليست هي تونس سنة 2021، وبالتالي السلطة الحالية بدأت تفقد شيئا فشيئا جميع مقومات بقائها وجميع عناصر قوتها، وأن الشارع التونسي عاد ليصبح لاعبا رئيسيا في المعادلة الوطنية وفي المشهد السياسي، بعد سنوات من الهدوء النسبي، رغم خروجه النسبي لحظة 25 جويلية سنة 2021.
وعليه، فإن المشهد العام يتسم بأربع سمات جوهرية:
مواصلة السلطة الذهاب إلى الأمام، في التضييق على الحقوق والحريات، دون إيجاد حلول حقيقية ولا إنجازات ملموسة.
تصاعد العزل التدريجي للنظام، سواء داخل تونس أو خارجها، وتزايد الأصوات المعارضة لسياسات قيس سعيد، من طرف الأفراد والأحزاب.
ضغط اقتصادي هيكلي، لا تبدو له حلول قريبة،
احتاجاجات اجتماعية في أماكن وقطاعات مختلفة، بوتيرة متسارعة.
كل هذا، يبقي وضع الاستقرار النسبي حتى الآن، في انتظار تشكل بديل سياسي منظم وموحد، من داخل الدولة (وليس السلطة أو النظام)، أو من خارجها. قادر على ملء الفراغات الموجودة، في حين أن غياب هذا البديل، يزيد من وضع عدم الاستقرار، ويزيد من إمكانية انتاج احتقان، ينتظر اللحظة المناسبة.
Loading Viewer…

