برامج وأنشطةمحاضراتندوات

مشاورات ستوكهولم.. خطوة مجسدة أو قاطعة مع المرجعيات الدولية الناظمة

مقاربة مشاورات استوكهولم المنعقدة في السويد (من 6-13 ديسمبر 2018) بين “طرفي” النزاع السلطة الشرعية والحوثيين تفترض اختبار مدى توافقها مع المرجعيات الدولية للمسأله اليمنية من جهة، ودرجة تجسيدها لتلك المرجعيات خلال عمليات المشاورات وتراكماتها التي تداول عليها ثلاثة من ممثلي الأمين العام للامم المتحدة:

جمال بن عمر (المغرب)

ساهم في انجاز المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية الموقعه في 23 نوفمبر 2011 ــ نظمت انتقال السلطة اثر ثورة 11 فبراير 2011 م (مع تحفظنا) ويسر مؤتمر الحوار الوطني حتى مخرجه النهائي في يناير 2014، بعد عشر اشهر من انطلاق المؤتمر، وحاول لعب دور وسيط في اتفاقية السلم والشراكة (سبتمبر2014) بين المكونات والاطراف، الا ان تحالف صالح – الحوثي كانت له خطه ينفذها في تحالف مؤقت تكتيكي لاستعادة السلطة من خلال ثنائية ثورة مضادة عائلية (يقودها الرئيس صالح الذي قطع معها الشعب اليمني عام 2011)، وسلالية امامية (يقودها الحوثيين،  قطع معها الشعب اليمني عام 1962 من خلال ثورة 26 سبتمبر) وقد ادى ذلك التحالف الى تسليم صنعاء للحوثيين من خلال عملية مدروسه نفذها الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي وظف كل نفوذه وموارده، واعطى الاشارة والاوامر للقيادات العسكرية والامنيه والاجتماعيه المواليه لتحقيق ذلك التسليم، وتم ذلك بينما اطراف اتفاقية السلم والشراكه في دار الرئاسه في انتظار ممثلي الحوثيين للتوقيع عليها، وانتهى بهذا المبعوث الى ترك منصبه وقدم استقالته في ابريل 2015.

اسماعيل ولد الشيخ (موريتانيا)

عمل خلال فترة عمله على الاعداد على ثلاث جولات من المشاروات الفاشلة، وبعدها اعلن ولد الشيخ نيته عدم الترشح بعد انتهاء ولايته الثانية.

مارتن غريفيث (بريطانيا)

ونعتقد انه بتعينه، استعادة الدول الراعية الرئسيه وتحديداً الولايات المتحدة الامريكية، وبريطانيا الملف اليمني – من دول التحالف العربي. لقد صدرت خلال الفترة الممتدة من “ثورة” فبراير 2011، في ساحات التغيير والحرية حتى نهاية ولاية ممثل الامين العام للامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ – لم اضمن القرارات الصادرة بعد تولي مارتن غريفين لعلاقة ذلك بهدف الدراسة وفرضياتها ــ عدد من القرارات من مجلس الامن، وكذا عدداً من البيانات الرئاسية سناتي اليها لاحقاً. وقد شهدت اليمن خلال هذا الفترة وتحديداً في 21 سبتمبر 2014 انقلابا على السلطه الشرعيه، تبعه تدخلاً عسكريه من قبل التحالف العربي – السعودية والإمارات ودعم لوجستي أمريكي إضافة إلى القوات السودانية المتواجدة في الحد الجنوبي ــ في 26 مارس 2015. ومازال الصراع في ثنائيه عسكريه وتفاوضية بعد أربع سنوات من انطلاق عاصفة الحزم التي كانت أهدافها انها الانقلاب واستعادة الشرعية وعودتها للجغرافيه اليمنية من فنادق الرياض وقصورها. وبالعودة الى مشاورات استوكهولم، واختيار مدى توفقها مع المرجعيات الدولية الناظمه للتسويه السياسيه في اليمن، وهل شكلت محصلة تراكمية للجهود المبذولة في إطار المرجعيات الناظمة. ونعتقد أن هناك ترابط بين أربع معطيات:

  • عدم “تمكن” بلدان التحالف العربي من حسم المعركة العسكرية واستعادة الجغرافية اليمنية وإعادة السلطة الشرعية للعاصمة المؤقتة تمهيداً لاستعادة العاصمة الدائمة صنعاء.
  • تغاضي (مدرك) المجتمع الدولي وتحديداً الدول المهيمنة عن ممارسه إجراءات صارمة لتنفيذ المرجعيات الدولية الصادرة مجلس الامن.
  • عدم توصيف ماحدث في 21 سبتمبر 2014 بالأنقلاب، فقد كانت ومازالت توصف بأطراف النزاع سواء تحالف صالح – الحوثي او الحوثي منفرداً الذي أصبح الآن يوصف بسلطه الأمر الواقع / وطرف النزاع.
  • تسليم الملف اليمني لدول التحالف العربي، وتحديداً للامارات لاعادة تأثيثه وتحمل تباعته الماليه من قبل دول التحالف العربي، وتأثيث الجغرافيه الوطنيه والاجتماعيه والعقائديه اليمنيه يتم تحت نظر وموافقه الدول الراعيه الرئيسه لعلاقه ذلك بأهدافها الاستراتيجية وبناء على ما تقدم تفترض هذه الورقة أن:
  • مشاورات استوكهولم خطوة قاطعة مع المرجعيات الدولية الناظمة ومخرجات المشاورات التي قادها جمال بن عمر وإسماعيل ولد الشيخ.
  • مشاورات استوكهولم، واتفاقية الحديدة مؤسسه التسوية جديده.
  • عدم “تمكن” دول التحالف العربي من الحسم العسكري واستعادة الشرعية وعودتها للجغرافيه الوطنيه عملاً قصدياً ولاختبار الفرضيات اعلاه سوف نتبع منهاجاً تدريجي تؤدي عمليات تجميعه لمقاربه نهائية، تأكد او تنفي فرضيات الورقة.

لتنزيل التقرير كاملاً

مشاورات ستوكهولم

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
إغلاق