أخبار

لقاءات الدوحة تمنح الحياة للمشاورات اليمنية… وغموض حول الضمانات

لقاءات الدوحة تمنح الحياة للمشاورات اليمنية… وغموض حول الضماناتالدوحة

نجحت الجهود الإقليمية والدولية بإعادة مشاورات السلام اليمنية إلى طاولة الاجتماعات، بعد لقاءات حاسمة استضافتها العاصمة القطرية الدوحة، يوم السبت، خرج الوفد الحكومي على ضوئها بإعلان العودة للمشاركة في المحادثات، بعد ضمانات دولية وإقليمية تتضمن النقاط الست وتثبيت المرجعيات.

في هذا السياق، توضح مصادر يمنية مقرّبة من الوفد الحكومي المشارك في المشاورات لـ”العربي الجديد”، أن “وفد الحكومة حصل على ضمانات برسالة من المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، تؤكد على الالتزام بالمرجعيات المقرّة للمفاوضات وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني”. وكان رفض وفد جماعة أنصار الله (الحوثيين) لهذه النقاط على رأس الأسباب التي دفعت الحكومة لتعليق مشاركتها في المشاورات.

وتشير المصادر إلى ضمانات وتفاصيل لم يكشف الوفد الحكومي عنها، جرى التفاهم حولها في الدوحة، عبر اللقاء الثلاثي الذي جمع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. فضلاً عن إجراء لقاءات ثنائية أخرى عقدت على هامش منتدى الدوحة الـ16، وأسفرت عن توجيه مباشر من الرئيس هادي للوفد الحكومي بالعودة إلى المشاورات. وكان المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، قد انتقل إلى الدوحة إلى جانب رئيس الوفد الحكومي، بالتزامن مع زيارة بان وهادي للمشاركة في منتدى الدوحة.

وعليه، خرج نائب رئيس الحكومة اليمنية، وزير الخارجية، رئيس الوفد الحكومي، عبدالملك المخلافي، عقبها لإعلان العودة إلى المشاورات ضمنياً وتحدث عن “ضمانات إقليمية ودولية للالتزام بالنقاط الست التي طالب بها وفد الحكومة”، وذلك “لإعطاء المشاورات فرصة أخيرة”.

وأضاف المخلافي في تصريحات مقتضبة أنهم “نجحوا في تثبيت كل المرجعيات”، معتبراً أن “ذلك خطوة أولى في طريق سلام حقيقي يؤدي إلى تنفيذ القرار 2216، بدءاً من الانسحابات وتسليم السلاح واستعادة مؤسسات الدولة”. وفي إشارة لدور قطري وكويتي في الضمانات، قال المخلافي إن “النقاط الست محل إجماع أممي وإقليمي ودولي، والضمانات تؤكد ذلك. شكراً لدور أمير الكويت وأمير قطر”.

وعاودت جلسات المشاورات مساء أمس الأحد كما هو مقرر، بعد خمسة أيام على تعطلها جراء تعليق الوفد الحكومي مشاركته ومطالبته بالتزام خطّي من الانقلابيين، يتضمّن ست نقاط. وهي المرجعيات التي على رأسها القرار 2216، بالإضافة إلى أجندة محادثات بيل السويسرية التي انعقدت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وتتضمّن “إجراءات بناء الثقة”، والنقاط الخمس المحددة كعناوين للمشاورات، بالإضافة إلى التأكيد على الشرعية والمطالبة بتثبيت جدول أعمال اللجان.

وخلال الأيام الماضية بُذلت جهود إقليمية ودولية كبيرة، تدخل فيها أمير الكويت، صباح الأحمد الجابر الصباح، بالإضافة إلى جهود من سفراء مجموعة الدول الـ18 الراعية للتسوية في البلاد، وتشمل الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي. كما تدخلت سلطنة عُمان، والتي كانت وسيطاً أكثر من مرة للأمم المتحدة مع الانقلابيين، وكل تلك الجهود لم تتكلل بالنجاح إلا بعد اللقاءات الحاسمة في الدوحة يوم السبت.

وتتباين قراءات المتابعين للتطورات الأخيرة بين من بين يشكك بإمكانية وفاء الانقلابيين بالتزامهم تجاه الضمانات، مع وجود فوارق جوهرية في الرؤية بينهم وبين الوفد الحكومي، وتعذّر تحقيق أي تقدم خلال المرحلة السابقة، بما يجعل “الفرصة الأخيرة”، كما وصفها رئيس الوفد الحكومي، معرضة للفشل. فيما تتحدث أوساط سياسية عن أن الإرادة الدولية والإقليمية تجعل من النجاح مسألة وقت، وترى بأن الخطوط العريضة قد جرى التوافق حولها بين الفاعلين الدوليين وفي مقدمتهم الولايات المتحدة ودول الخليج، وسيأخذ بها الجميع في نهاية المطاف بعد التفاوض حول التفاصيل.

يشار إلى أن مشاورات السلام دخلت شهرها الثاني، برعاية الأمم المتحدة، في حين أعلن الوفد الحكومي، الثلاثاء الماضي، أنها لم تسفر عن أي تقدم ملموس، وبدلاً عن ذلك، تعود النقاشات كل يوم إلى نفس المواضيع المرتبطة بالمرجعيات وجدول الأعمال، وطرحت الأمم المتحدة مؤخراً مقترحات ناقشت في دوائر ضيقة على مستوى رؤساء الوفود، ولم يُكشف عنها بصورة رسمية حتى اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
إغلاق