آخر الأخبارأخبارتقدير موقف

قراءة استراتيجية في خطة ترامب لغزة

ما يجري حول خطة الرئيس دونالد ترامب لم يعد مجرد تفاوض على وقف إطلاق النار، بل أصبح صراعاً على شكل غزة بعد الحرب، وعلى الجهة التي ستملك القرار الأمني والسياسي فيها. فالخطة الأصلية ذات العشرين نقطة تطورت إلى ترتيبات للمرحلة الثانية تشمل إدارة فلسطينية تكنوقراطية، ونزع السلاح، وقوة استقرار دولية، وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً، وإعادة الإعمار، وصولاً إلى أفق للحكم الفلسطيني وتقرير المصير. وقد أُعلنت المرحلة الثانية رسمياً في يناير/كانون الثاني 2026، وأُنشئت اللجنة الوطنية لإدارة غزة تحت إشراف (مجلس السلام. (

لكن التطور الأهم خلال الأسابيع الأخيرة هو ظهور خارطة تنفيذ من 15 نقطة لتحريك الخطة المتعثرة. جوهرها ربط تفكيك القدرات العسكرية للفصائل بانسحاب إسرائيلي تدريجي (منطقة مقابل منطقة)، مع انتقال الإدارة إلى حكومة تكنوقراط ودخول قوة الاستقرار الدولية. حماس قبلت الخارطة من حيث المبدأ، لكنها اعترضت لاحقاً على توسيع مفهوم نزع السلاح وعلى جعل الانسحاب الإسرائيلي لاحقاً لنزع السلاح الكامل؛ بينما يصر نتنياهو على ألا تنسحب إسرائيل قبل نزع كل الأسلحة وتدمير الأنفاق.

وهنا حدث التحول السياسي الكبير: قبول حماس المشروط نقل مركز الضغط من حماس إلى نتنياهو. لم تعد واشنطن تسأل فقط: هل ستقبل حماس التخلي عن سلاحها؟، بل أصبحت تسأل أيضاً: هل ستنسحب إسرائيل إذا تم نزع السلاح؟. وهذا تحديداً يفسر انتقال الخلاف من غزة إلى واشنطن.

الخطة ليست مجرد وقف حرب.. بل مشروع لإعادة تركيب غزة

يمكن النظر إلى خطة ترامب بوصفها تتكون استراتيجياً من أربع طبقات مترابطة:

Loading Viewer…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى