المؤسسة العربية للدراسات الاستراتيجية «ASAM» ونادي الإعلاميين اليمنيين ينظمان ندوة بإسطنبول حول مستجدات الأوضاع في اليمن وعملية «فجر اليمن»

نظمت المؤسسة العربية للدراسات الاستراتيجية (أسام)، بالتعاون مع نادي الإعلاميين اليمنيين في إسطنبول، اليوم الأربعاء، ندوة إعلامية ومؤتمراً صحفياً حول آخر مستجدات الأوضاع في اليمن وأهداف عملية «فجر اليمن»، بمشاركة سفير اليمن لدى تركيا، محمد طريق، وحضور عدد من الصحفيين والإعلاميين والباحثين الأتراك والعرب.
واستُهلت الندوة بكلمة للمستشار الإعلامي في السفارة اليمنية لدى تركيا، طلال جامل، بعنوان «لماذا فجر اليمن؟»، تناول فيها الأبعاد السياسية والوطنية للعملية، وأهميتها في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، في ظل التحديات التي تواجه اليمن والجهود المبذولة لإنهاء معاناة الشعب اليمني.
وقدم الصحفي محمد الأحمدي، المختص في مجال الحقوق والحريات وعضو نادي الإعلاميين اليمنيين في إسطنبول، ورقة تناولت أوضاع حقوق الإنسان والانتهاكات التي تشهدها المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية، وما يتعرض له المدنيون من انتهاكات تمس حقوقهم وحرياتهم الأساسية، وانعكاسات ذلك على الأوضاع الإنسانية والاجتماعية.
كما قدم الباحث والصحفي ياسين التميمي ورقة حول التهديدات التي تمثلها المليشيات الحوثية لأمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، وتداعيات أنشطتها على حركة التجارة الدولية وأمن الممرات المائية، وما تشكله من مخاطر على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي مداخلة خلال الندوة، أكد السياسي السوري أحمد رمضان، رئيس حزب حركة التحرر الوطني، وقوف سوريا إلى جانب اليمن وشعبه حتى تحرير أراضيه من المليشيات الحوثية، مشدداً على أن ما تقوم به هذه المليشيات لا يستهدف اليمن وحده، بل يشكل تهديداً لأمن واستقرار المنطقة بأسرها، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
وجدد رمضان موقف حزبه الداعم لليمن في معركته ضد المليشيات الحوثية، مؤكداً تأييده للدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم اليمن ومساندة أشقائها، وجهودها الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبه، استعرض سفير اليمن لدى تركيا، محمد صالح طريق، خلال المؤتمر الصحفي، آخر مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية في اليمن، والتطورات المرتبطة بعملية «فجر اليمن»، والجهود الوطنية الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.
وقدم السفير إحاطة حول تطورات المشهد اليمني، وأهمية عملية «فجر اليمن» التي أعلن انطلاقها فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، باعتبارها خطوة مهمة في مسار استعادة مؤسسات الدولة، وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني، وإنهاء الانقلاب الذي نفذته المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
وأكد السفير موقف الدولة اليمنية الثابت في استعادة مؤسساتها، والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وإنهاء معاناة الشعب اليمني، وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام العادل والمستدام.
وتطرق إلى المخاطر التي تمثلها المليشيات الحوثية على أمن اليمن واستقرار المنطقة، وتهديداتها المتواصلة لأمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، وانعكاسات هذه التهديدات على حركة التجارة الدولية والأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
وأشاد السفير بالمواقف الأخوية الثابتة للمملكة العربية السعودية، ودعمها المتواصل لليمن وقيادته الشرعية، وإسنادها للجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار.. مثمناً ما تقدمه المملكة من دعم سياسي وعسكري واقتصادي وإنساني للشعب اليمني.
كما أعرب عن تقدير اليمن للمواقف الأخوية للجمهورية التركية، قيادةً وحكومةً وشعباً، ودعمها لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الشرعية.. مشيداً بالعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين.
وفي ختام المؤتمر الصحفي، استمع السفير إلى أسئلة واستفسارات الصحفيين والإعلاميين الأتراك والعرب المشاركين، وأجاب عنها.. موضحاً موقف الحكومة اليمنية إزاء التطورات الراهنة، والجهود المبذولة لاستعادة مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في السلام والحرية والكرامة.
وقد خلصت الندوة إلى مجموعة من المخرجات والتوصيات:
1. تعزيز التغطية الإعلامية المهنية للأزمة اليمنية من خلال تقديم معلومات دقيقة وموثقة باللغة التركية والعربية، تساعد المؤسسات الإعلامية على فهم خلفيات الصراع وتطوراته السياسية والعسكرية والإنسانية.
2. إيلاء ملف الانتهاكات الإنسانية اهتمامًا أكبر عبر التعريف بالتقارير الحقوقية الموثوقة، وإبراز معاناة المدنيين، ودعم جهود حماية حقوق الإنسان والمساءلة عن الانتهاكات.
3. توسيع التعاون بين الإعلاميين اليمنيين والأتراك من خلال تنظيم لقاءات دورية وإحاطات إعلامية وورش عمل متخصصة تتناول التطورات اليمنية.
4. تسليط الضوء على التداعيات الإنسانية والاقتصادية لتهديدات الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وأهمية حماية السفن المدنية والممرات البحرية.
5. إعداد ملفات إعلامية وحقوقية دورية باللغتين العربية والتركية، تتضمن أبرز المستجدات السياسية والعسكرية والإنسانية والمعلومات التي تم التحقق منها.
6. مواصلة تنظيم الندوات والحوارات المتخصصة لضمان استمرار الاهتمام الإعلامي والأكاديمي بالأزمة اليمنية، وإتاحة المجال أمام الباحثين والصحفيين لمناقشة التطورات من زوايا متعددة.

